خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

بيان آية الله الهادوي الطهراني في خصوص قتل المسلمين في ميانمار

الخميس, 26 تموز/يوليو 2012 15:53

بسم الله الرحمن الرحيم

طسم ﴿1﴾ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿2﴾ نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى و فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿3﴾ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الْأَرْضِ و جَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ و يَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿4﴾ و َ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ و نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً و نَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿5﴾

إن ميانمار بلد الاعتداءات العديدة على المسلمين. عندما سافرت إليه قبل تسع عشرة سنة، شاهدت أناسا مضطهدين من قبل الاشتراكيين و الماويّين منذ حوالي ثمانين سنة، و كان قد تخلص جسمهم النحيف من مخالب هؤلاء الجلادين توّا مشتاقين إلى رؤية الشخصيات الجديدة و الأجنبية. و لكن كان أكثر المسافرين إلى هذا البلد منذ الأيام الأولى من تحرره، هم الصهاينة حيث كانوا يأتون إلى ميانمار الرخيصة التي كانت قد تخلّفت عن التاريخ ثمانين سنة، ليشتروا أراضي و يمدون جذورهم.

لقد شاهدت مسلمي ميانمار و أتباع أهل البيت (ع) حيث كانوا يحافظون على إيمانهم في أصعب الظروف. و لا يزال مسجد الإيرانيين ـ المشهور بمسجد المغول بسبب أن المغول سافروا إلى ميانمار من إيران ـ عامرا بعد ثمانين سنة و زاهرا و مليئا بمحبي أهل البيت عليهم السلام من أهالي ميانمار الذين كانوا يفتخرون بأصولهم الإيرانية.

كانوا أعزاء و كرماء على رغم فاقتهم و يرددون ذكرياتهم المرّة بعيون مغرورقة؛ ذكريات أيام "الخمير الحمر" الذين كانوا يكرهوا نساءهم و بناتهم على التعري فكنّ يطلن شعورهن و …

في تلك الأيام الأولى بعد التحرر كانت أجواء الاستقرار و الحيوية و الأمل سائدة على البلد و لم يكن في حسبان أحدهم أن الصهاينة المتطفلين سيصنعون من هذه البلد يوما مجزرة للمسلمين على أيدي البوذيين.

إن مشروع اليهود في استخدام الأديان الشرقية لم يقتصر على ميانمار. لقد اتحدت نفوس اليهود القلة في العالم مع العدد الهائل من البوذيين و الهندوس فانتهزوا قدرتهم الاقتصادية و الفقر العام المتفشي بين أتباع هذه الديانات و مدوا جذورهم بينهم حتى قد بلغ بعض الشخصيات اليهودية إلى درجة الزعامة الدينية لبعض الفرق الهندوس و أنشئ من أجل هؤلاء في الهند و باقي البلدان في المنطقة معابد و مراكز دينية.

لقد امتدت أيادي اليهود اليوم من أكمام البوذيين في ميانمار ليبردوا حرقتهم من انتفاضات المسلمين في البلدان الإسلامية و ينتقموا من المسلمين الفقراء في ميانمار. فهم يعاقبون المسلمين المظلومين في ميانمار بسبب الانتفاضات المناوئة للصهاينة التي قد حدثت في مصر و تونس و ليبيا و المغرب و لبنان و سوريا و البحرين و الحجاز. و لا عجب من سكوت وسائل الإعلام و الأوساط الدولية. إن أغلب هذه الوسائل الإعلامية و الأوساط الدولية تحت سيطرة سياسة الصهاينة و اقتصادهم و لن يحركوا أي ساكن ضد الصهاينة أو لصالح المسلمين إلا أن يضطروا لذلك. فإن دافعوا عن مسلمين في موقف، فذاك بسبب وجود نفع يعود لصالح الصهاينة كما حصل في دعمهم للمشاغبين في سوريا.

يجب على المسلمين اليوم أن يبلغوا أسماع أهل العالم ظلامة مسلمي ميانمار و يخرجوا وسائل الإعلام و الأوساط العالمية الخاضعة للصهاينة عن صمتهم.

إن جميع الأوساط الدولية و الوكالات الخبرية التي لزمت الصمت تجاه هذه الجرائم مسؤولة تجاه الدماء الطاهرة التي سفكت بكل بشاعة في ميانمار.

لقد رفعت يد المسلمين إلى المعبود الغني سائلين فرج منقذ العالم ليظهر و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما وجورا. إن شاء الله.

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مهدي الهادوي الطهراني

عش آل محمد صلى الله عليه و آله، قم المقدسة

الثاني من شهر رمضان المبارك 1433